الشيخ الأميني

204

الغدير

بقرة أو شاة أو شرك في دم . قال : وكأن ناسا كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن إنسانا ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته فقال : الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ( 1 ) قال القسطلاني في إرشاد الساري 3 ص 204 ( وكأن ناسا كرهوها ) يعني كعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وغيرهما ممن نقل الخلاف في ذلك . 12 - عن ابن سيرين : إنه سئل عن المتعة بالعمرة إلى الحج قال ، كرهها عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان فإن يكن علما فهما أعلم مني ؟ وإن يكن رأيا فرأيهما أفضل " أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم 2 ص 31 ، وفي مختصره ص 111 " . 13 - عن الأسود بن يزيد قال : بينما أنا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة عشية عرفة فإذا هو برجل مرجل شعره يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر : أمحرم أنت ؟ قال : نعم . فقال عمر : ما هيأتك بهيأة محرم إنما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر . قال : إني قدمت متمتعا وكان معي أهلي ، وإنما أحرمت اليوم . فقال عمر عند ذلك : لا تتمتعوا في هذه الأيام فإني لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن في الأراك ثم راحوا بهن حجاجا . أخرجه أبو حنيفة كما في زاد المعاد لابن القيم 1 ص 220 فقال : قال ابن حزم : وكان ماذا ؟ وحبذا ذلك وقد طاف النبي صلى الله عليه وسلم على نساءه ثم أصبح محرما ولا خلاف أن الوطئ مباح قبل الاحرام بطرفة عين والله أعلم . م - أخرجه أبو يوسف القاضي في كتاب الآثار ص 97 رواية عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب إنه بينا هو واقف بعرفات إذ أبصر رجلا يقطر رأسه طيبا فقال له عمر : ألست محرما ؟ ويحك ! فقال : بلى يا أمير المؤمنين . قال : مالي أراك يقطر رأسك طيبا ؟ والمحرم أشعث أغبر . قال أهللت بالعمرة مفردة وقدمت مكة ومعي أهلي ففرغت من عمرتي ، حتى إذا كان عشية التروية أهللت بالحج ، قال : فرأى عمر إن الرجل قد صدقه إنما عهده بالنساء والطيب بالأمس ، فنهى عمر عند ذلك عن المتعة وقال : إذا والله لأوشكتم لو خليت بينكم وبين المتعة أن تضاجعوهن تحت أراك عرفة

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 ص 114 كتاب الحج باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج . وذكره السيوطي في الدر المنثور 1 ص 217 نقلا عن البخاري ومسلم .